ابن أبي الحديد
20
شرح نهج البلاغة
( 196 ) الأصل : وقال عليه السلام وقد أتى بجان ومعه غوغاء فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوأة . الشرح : أخذ هذا اللفظ المستعين بالله وقد أدخل عليه ابن أبي الشوارب القاضي ومعه الشهود ليشهدوا عليه إنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز بالله ، فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا يوم ( 1 ) سوء . وقال من مدح الغوغاء والعامة إن في الحديث المرفوع : إن الله ينصر هذا الدين بقوم لا خلاق لهم . وكان الأحنف يقول أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار . وقال الشاعر وإني لأستبقي أمرا السوء عده * لعدوه عريض من الناس جائب ( 2 ) أخاف كلاب الأبعدين وهرشها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب
--> ( 1 ) د ( إلا عند السوء ) . ( 2 ) الجائب : المتنقل من مكان إلى مكان .